منذ ثلاث سنوات، كانت ليلى تعبر الحقل كل يوم ثلاثاء وهي تحمل فطيرة بالتفاح والقرفة. كانت تتركها على شرفة منزل رجل أرمل يُدعى يوسف، ثم تعود دون أن تنتظر كلمة شكر.
في أحد الأيام، فتح يوسف الباب قبل أن ترحل.
ابتسم وقال:
«لماذا تفعلين هذا كل أسبوع؟»
أجابت بهدوء:
«لأن أمي كانت تقول إن الحزن يصبح أخف عندما نتقاسمه مع الآخرين.»
صمت يوسف للحظة، ثم دعاها إلى الجلوس.
تحدثا لساعات عن الذكريات، والفقد، والأيام التي غيرتهما. وعندما همّت بالمغادرة، أعطاها صورة قديمة.
كانت الصورة لوالدتها وهي تقف بجانب يوسف في المدرسة.
قال مبتسمًا والدموع في عينيه:
«كانت والدتك أعز أصدقائي. وفطيرتك أعادت إليّ جزءًا منها.»
في ذلك المساء، عادت ليلى إلى منزلها وهي تشعر أن أفعالًا صغيرة، مثل فطيرة كل يوم ثلاثاء، قد تعيد الدفء إلى قلوب ظنت أنها لن تبتسم مرة أخرى.